الشيخ محمد الصادقي

68

التفسير الموضوعى للقرآن الكريم

إنها تتضمن أعرض الخطوط الرئيسية في حقيقة التوحيد قرآنياً ، ولأعمق ما بالامكان أن ينزل من وحى السماء بشأن التوحيد ، جارفةً التصورات الباطلة من وحي الأرض وانسانها وشيطانها حول الكيان الإلهى . إنهااثبات وتقرير لعقيدة التوحيد الاسلامية ، كما أن سورة « الكافرون » سلب لأي تشابه أو التقاء بين عقيدة التوحيد وخرافة الشرك ، وهما توضحان كلمة التوحيد الشاملة لكلى السلب والايجاب : « لا إله إلا الله » التي تصف اللَّه تعالى في مختلف الآيات التي تحويها كاتالية : « لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ » ( 2 : 163 ) « الْحَيُّ الْقَيُّومُ » ( 2 : 55 ) « الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ » ( 3 : 6 ) « خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ » ( 6 : 102 ) « لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى » ( 20 : 8 ) « رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ » ( 27 : 6 ) « وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً » ( 20 : 98 ) « فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ » ( 40 : 65 ) « يُحْيِي وَيُمِيتُ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَ » ( 44 : 8 ) « عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ ( 22 ) هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 23 ) هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى يُسَبِّحُ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ » ( 59 : 24 ) « ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ » ( 40 : 62 ) فكلمة التوحيد هذه ، القيِّمة المنقطعة النظير بين كلمات التوحيد ، تجمع بين السلب والايجاب : سلب الألوهية عما سوى اللَّه بما لها من صفات وأفعال ، وايجابها لذات واحدة جامعة لكافة الصفات الكمالية ، على وجه الحصر الحقيقي ، في ذات واحدة قيُّومة سرمدية . فالله تعالى حسب الأوصاف المسبَّقة في كلمة التوحيد : واحد في كونه : رحماناً - / رحيماً - / حيّاً - / قيوماً - / حكيماً - / خالقاً - / عليما - / محيياً - / مميتاً - / ملكاً - / سلاماً - / مؤمناً - / مهيمناً - / عزيزاً - / جباراً - / متكبراً - / له العرش وله الأسماء الحسنى . كما وأنها تسلب عنه تعالى ما يتنافى وكيان الألوهية ذاتاً وصفات وأفعالًا :